البهوتي
374
كشاف القناع
فيه ( بذكر أصلي في فرج أصلي ، قبلا كان ) الفرج ( أو دبرا ، من آدمي أو غيره ) كبهيمة أو سمكة أو طيرة ( حي أو ميت ، أنزل أم لا . فعليه القضاء والكفارة ، عامدا كان أو ساهيا أو جاهلا ، أو مخطئا ، مختارا أو مكرها . نصا ، سواء أكره حتى فعله أي الجماع ( أو فعل به من نائم وغيره ) . أما وجوب الكفارة فلحديث أبي هريرة قال : بينا نحن جلوس عند النبي ( ص ) إذ جاءه رجل ، فقال : يا رسول الله هلكت ، قال : ما لك ؟ قال : وقعت على امرأتي وأنا صائم . فقال رسول الله ( ص ) : هل تجد رقبة تعتقها ؟ قال : لا . قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال : لا ، قال : فهل تجد إطعام ستين مسكينا ؟ قال : لا . فمكث النبي ( ص ) ، فبينا نحن على ذلك أتي النبي ( ص ) بعرق فيه تمر - والعرق المكتل - فقال : أين السائل ، فقال : ها أنا . قال : خذ هذا فتصدق به . فقال : على أفقر مني يا رسول الله ؟ فوالله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر من أهل بيتي . فضحك النبي ( ص ) حتى بدت أنيابه ، ثم قال : أطعمه أهلك متفق عليه . وأما وجوب القضاء ، فلقوله ( ص ) للمجامع : وصم يوما مكانه رواه أبو داود . وأما كون الساهي كالعامد ، والمكره كالمختار ، والنائم كالمستيقظ . فلأنه ( ص ) لم يستفصل الأعرابي ، ولو اختلف الحكم بذلك لاستفصله . لان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز والسؤال معاد في الجواب ، كأنه قال : إذا وقعت في صوم رمضان فكفر . ولأنه عبادة يحرم الوطئ فيه ، فاستوى عمده وغيره كالحج . وأما كونه لا فرق بين أن ينزل أو لا . فلأنه في مظنة الانزال ، أو لأنه باطن كالدبر ، ( ولو أولج بفرج أصلي ) في فرج غير أصلي كفرج الخنثى المشكل ، ( أو ) أولج بفرج ( غير أصلي في ) فرج ( غير أصلي ) كما لو جامع خنثى مشكل خنثى مشكلا ، ( فلا كفارة ) على واحد منهما لاحتمال الزيادة . ( ولم يفسد صوم واحد منهما إلا أن ينزل ) كالغسل . فإن أنزل وجب عليه القضاء فقط . ( وإن أولج بغير أصلي في أصلي . فسد صومها فقط ) أي دون الخنثى . ( لأن داخل فرجها في حكم الباطن . فيفسد ) صومها ( بإدخال غير ) الفرج